السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

81

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « علي وفاطمة وابناهما » « 1 » . ومنها ما رواه البخاري عن أبي بكر قوله : « ارقبوا محمداً في أهل بيته » . من قوله : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إليّ أن أصل من قرابتي » « 2 » . 5 - حكم سبّ أهل البيت ( عليهم السلام ) : اتفق فقهاء الإسلام على أنّ من شتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قتل « 3 » ، وإن ذكر بعض الحنفيّة أنّه قد تقبل توبته « 4 » ، إلا أنّ الاختلاف في حكم من شتم أحداً من آله على قولين : الأوّل : حكمه حكم من شتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أي يجب قتلهُ ، ذهب إليه الإماميّة بإجماع فقهائهم ، وذلك لما عُلم من الخارج بالضرورة أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) والصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بمنزلة نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ حكمهم ( عليهم السلام ) حكمه ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا أنّهم قيّدوا من ينفّذ الحكم بالذي لم يخف الضرر على نفسه أو عرضه أو ماله الخطير « 5 » . الثاني : يجب ضربه ضرباً شديداً وينكل به ، ولا يصير كافراً بالشتم ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 6 » . 6 - حق آل البيت ( عليهم السلام ) في الخمس : لا اختلاف بين الفقهاء في استحقاق آل البيت من الخمس ، إلا أنّهم اختلفوا في مصرفه بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أقوال يمكن تقسيمها إلى شطرين رئيسيين ، فالمشهور بين الإماميّة شهرة عظميّة كادت أن تكون إجماعاً « 7 » ، أنّه يقسّم ستة أقسام ، ثلاثة منها للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهي : سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى ، والمراد بذي القربى في الكتاب والسنّة هو الإمام ( عليه السلام ) ، فسهم الله وسهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأُولي الأمر من بعده وراثةً ، فلهُ - أي للإمام - ثلاثة أسهم ، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله تعالى ، ونصف الخمس الباقي - أي الأسهم الثلاثة الأُخرى - بين أهل بيته « 8 » . فيما ذهب فقهاء المذاهب الأربعة

--> ( 1 ) تفسير الكشاف 5 : 404 . ( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الفضائل ، باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله : 1361 . ( 3 ) مواهب الجليل 6 : 285 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 3 : 401 . ( 5 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 321 . ( 6 ) معين الحكّام : 228 . والشرح الصغير 4 : 444 . ( 7 ) جواهر الكلام 16 : 84 - 87 . ( 8 ) جواهر الكلام 16 : 86 .